بالفيديو و الصور "خميس" اشهر مبخراتي بطنطا بعد الملاجيء و الاحداث و افتراش الرصيف.

الجمعة 07 مايو 2021 11:44 م
بالفيديو و الصور
بالفيديو و الصور "خميس" اشهر مبخراتي بطنطا بعد الملاجيء و الاحداث و افتراش الرصيف.
الصحفي احمد البيلي في حوار مع خميس " اشهر مبخراتي بطنطا "
كتب - احمد البيلي

تقرير :  احمد الرفاعي - غاده ابو الفتوح - عبدالرحمن فرحات- احمد الطبلاوي - مني عسل - تقي النجار - محمد ابوغزالة

بين الملاجيء و الاحداث و افتراش الشارع و البلطجة و السرقة عاش "خميس صبحي ابراهيم غنيم" متحدياً للظروف الصعبة و التي تصل لحد المميته احياناً وبعد عامين من النوم بالشارع و التعرض لكل انواع الظلم و الرفض من المجتمع , قام بشراء المبخرة و بعض قطع الفحم و البخور و تجول بالشوارع ستة اعوام حتي الأن حتي اصبح " المبخراتي" الاكثر شهرة بمدينة طنطا , و بذكر مدينة طنطا يحضر للأذهان مسجد العارف بالله سيدي احمد البدوي احد اشهر المساجد و المعالم الدينية بمصر ، و يقول خميس انه السيد البدوي هو من دله علي مهنة البخور.

 

البداية

التقت جريدة " المصير اليوم " بخميس اشهر مبخراتي بطنطا لإجراء حوار صحفي معه للتعرف علي اسرار حب اصحاب المحال التجارية بطنطا له و كيف اصبح مبخراتي؟

 

من هو خميس ؟

اسمي خميس صبحي ابراهيم غنيم مواليد عام 1991 ميلادي احد نزلاء ملجأ تحسين الصحة بمنطقة المعرض بطنطا منذ ولادتي بلا اسم ولا اب و لا ام و لا عائلة , عشت عاماً تلو الأخر لا أعرف مستقبلي و لا اعرف ما هو قادم لي ، رافض التعامل مع الاطفال امثالي اشعر بالعداء دائماً في التعامل , ما كان يدفعني لإرتكاب افعال عدوانية اثناء طفولتي داخل الملجأ , و بسبب ذالك قرر الملجأ تحويلي لدار رعاية اخري للتهذيب.

 

التحول من طفل ملجأ لطفل أحداث.

يحكي خميس انه اثناء قيامه بأفعال مرفوضة داخل الملجأ لا تتعدي وصفها " شقاوة طفولة " ادت لإرساله لملجأ "طفولتي" بحلوان و هو قائم علي الإعتماد علي النفس كنوع من انواع التربية و تهذيب السلوك , و اثناء قيامه بطهي الطعام قام بإشعال منديل و القاءه في الارض سهواً فأشعل في اربع طوابق كاملين تسبب في ايداعه ثلاث سنوات بالإحداث حتي خرج عام 2009 , الي الشارع بلا مأوي و لا سكن و لا اهل و لا يملك حتي "لقمة عيش"

 

سكن الشارع و نام بالرصيف و اول مهنة سايس سيارات.

واوضح "خميس" المعناة الذي عاش فيها حيث اصبح مرفوض المجتمع لا يملك سوي التسول لإيجاد لقمة العيش و في اول ايام له بعد خروجة من الاحداث ، ولكن بسبب مقابلة العديد من المشاكل حيث انه شاب واعي و قادر علي العمل ، كان لا يحصل علي المال من التسول , وبدأ بمهنة سايس سيارات بمنطقة المعرض بطنطا و ظل 6 اشهر في هذه المهنة و غسيل السيارات ، وكان منزله الشارع لا مأوي له سوي الرصيف ، وقوت يومه يوفره من بعض الجنيهات القليلة التي يحصل عليها خلال اليوم.

 

ركعتي في رحاب البدوي السبب في مهنتي مبخراتي.

و أضاف خميس بعد شهورعمله كسايس سيارات بذات المنطقة ، جاء له شخص اخر و ادعي انه كان يعمل بهذا المكان و طلب منه ان يترك المنطقة و تعرض خلالها للبلطجة , ما دفعة للترك مهنة السايس.

و استكمل انه عاش بعدها اسواء ايام حياته و بعد إنفاق مبلغ قليل من المال كان معه ، اصبح لا يملك قوت يومه مرة اخري ، وحاول ان يجد عمل في اي مكان و لكنها كانت حاولات فاشله

قائلاً ذهبت للجمعية "دار تحسين الصحة" و طلبت منهم المساعدة فقدموا لي مبلغ 2000 جنيه و طلبوا مني اقرار اني لا اعود مرة اخري لطلب المساعدة ، فقرر ان ينفق هذا المبلغ في اي سلعه توفر له هامش ربح بسيط يوفر له قوت لقمة عيش حلال بعيداً عن السرقة و البلطجة.

 

و قام بالذهاب للمسجد الأحمدي " السيد البدوي" للصلاة ركعتين في رحابه و الدعاء الي الله بالسداد و التوفيق و صلاح الحال , و اثناء تجوله في محيط المسجد وقع عيناه علي المبخرة و كأنها اشارة.

فيقول بدون تردد قمت بشراءها و وضع الفحم و البخور بها و و بخرت عددت محال تجاريه بذات المنطقة معتبراً ان هذا يوم مولده من جديد ، و و أمتهن مهنة "المبخراتي" من عام 2016 م يوميا حتي اليوم ليصبح اشهر مسحراتي بمدينة طنطا ، تعود عليه اصحاب المحال التجارية.

 

التراضي سر حصولي علي المال و البخور ليس له علاقة بالتسول.

و في جولة " للبوابة نيوز" مع خميس أوضح احمد عادل احد اصحاب محال الحلاقة بمنطقة قحافة بطنطا انه يعتبر البخور بركة و جالب للرزق و يعطي القليل من الجنيهات لـ "خميس" مقابل تبخير المكان و الرائحه الذكية النفاذه التي تعودنا عليها منذ زمن ، ولا بئس من عدم وجود دفع نقود لعدة مرات ان لم توجد ، و المبخراتي خميس لا يشترط دفع مبلغ مقابل البخور ، فهي مسألة تراضي و لا يوجد مشكله في هذا الامر.

 

و استكمل خميس حديثة , اشتري مواد عبارة عن فحم و بخور بالمال و اسير علي قدمي لأكثر من 12 ساعة في اليوم ابذل فيهم مجهود للكسب الحلال و لا اشترط علي احد الدفع و من التجار منهم من يدفع و آخر لا يدفع ، وهذا لا يعتبر تسول.

 

أستأجر حجرة و اصبح يمتلك قوت يومه بالحلال.

و قام بستإجار حجرة في منزل قديم بعد عامين من نومه في الشارع علي الارصفه ، يعمل من الساعة السابعة صباحاً و حتي العاشرة مساءاً و يعود لغرفته و بيده الطعام و مبخرته ، يخرج من غرفته يستهدف منطقة تجارية في مدينة طنطا ، ويقوم بتبخير المحلات و حتي فروشات الباعة الجائلين.

 

طموح و التعليم و رسالة للشباب.

و يقول خميس حصلت علي شهادة الصف الثالث الابتدائي بمدرسة الازهر و كنت اتمني ان اكمل تعليمي و اجيد القراءة و الكتابه و الشهادة العليا احد احلامي التي اريد تحقيقها.

و عن طموحه فقال اريد ان امتلك محل عطارة و اتخصص في بيع البخور و يكون احد اشهر محال البخور بجوار السيد البدوي.

 

وجه خميس كلمة للشباب التي تسلك طريق السرقة و البلطجة و الطرق الغير مشروعة للكسب ، انه لا يوجد عائق و لا ظروف تبرر لهم هذه الافعال و مثال علي ذالك عدم استسلامي لظروف الشارع و الحياة القاسية و مواجهة اصعب المواقف حتي اصبحت امتلك قوت يومي من خلال مبخرتي و ابتعدت كل البعد عن كل فعل يسيء لنفسي و المجتمع.