احذروا المتسلقين على أكتاف الآخرين

الخميس 04 أكتوبر 2018 05:23 م
اسلام الخياط
بقلم - اسلام الخياط

لكل قاعدة شواذ وقاعدة مهنة البحث عن المتاعب ان تكون صاحب رأي ومبدأ ولكن في هذه الأيام نشاهد ما لا نشاهده من قبل فنشاهد المتسلقين والمتسلقات والنصابين والنصابات والعرافين والعرافات فاحذروا المتسلقين على أكتاف الآخرين هناك أناس لا يستطيعون العيش في الحياة إلا متسلقين على أكتاف الآخرين يحصدون ما يزرعه غيرهم، ويجنون ثمار ما تعب فيه الناس وبذلوا في سبيله العرق، ويسرقون جهود الناس ونجاحاتهم إنهم كالنباتات المتسلقة ، لا تستطيع أن تشق طريقها إلى عنان السماء إلا اعتمادا على غيرها فانهم أناس محترفون يظهرون في أماكن النجاح ،وأوقات الفوز، ليخطفوا الأضواء من أصحاب الجهد الحقيقيين فهم يتلونون كالحرباء ويتصفون بكل صفات الخيانة والغدر والمكر والخداع إذا أقبل عليك أحد المتسلقين حسبته من خيرة الناس، وإذا خرج من عندك تناولك بلسانه ولم يترك فيك حسنة إلا قبَّحها ويتظاهرون بالصدق والطيبة والتفاني والإخلاص، ويدَّعون الفضيلة والقرب من الله تعالى، ويزعمون أنهم من أهل الفضل والتقوى والصلاح، ويدَّعُون أنهم يقدِّمون المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية، ويتظاهرون بما ليس فيهم، ويقولون مالا يفعلون، ويعظِّمون أعمالهم وإنجازاتِهم ولو كانت قليلة وغير مهمة، ويفتخرون كثيرا ببراعتهم، ويمتدحون أنفسهم وينسبون لها كل الفضل، ويمجِّدونها بأعمال لم يؤدوها ففي كل مؤسسة اجتماعية نجد صورا من هذه الكائنات المتسلقة قد يكون المتسلق طالبا في الصف المدرسي، أو موظفا في المؤسسة ،أو رجلا في القرية أو المدينة، أو لاعبا في الفريق، أو عضوا في المجموعة التطوعية أو في أي مكان. فالمتسلقون يخرجون من بيننا، يتسلقون ظهورنا، يصعدون على رؤوسنا، و يحصلون على ما يريدون والمتسلقون هم عديمو الإحساس، وعابدي المناصب والاستعراض والشخصنة ، يعبدون البهرجة والمديح ، وهم متقلبو الآراء ، لا يهمهم أي شيء ، يحددون الهدف مسبقاً ، ويسعون لما ليس لهم ، وبغض النظر عن الطرق التي توصلهم، وإن لم تتفق مع المنطق والواقع السليم، والسلوكيات التي ترفضها الفطرة والأخلاق المجتمعية السليمة ،ويحاولون الوصول إليه بكل ما أوتي من قوة ،وبأي طريقة ،و بطرق كثيرة أبعد ما تكون عن الجد والاجتهاد والتفاني في العمل والإخلاص، و إنما بطرق ملتوية مغلفة بالنفاق والاحتيال والخداع فالمتسلقون إذا تحدثت معهم في السياسة أظهروا على أنهم هم من اخترعوا السياسة وإن تكلمت عن الأدب قالوا نحن صانعو الأدب ، وإذا تكلمت عن الوطنية قالوا نحن من أوجدها فاحذروا المتسلقين على أكتاف الآخرين