التضامن بالغربية بعافية وفى حاجه للعناية المركزة لإنعاش الإنسانية لدى القيادات

الثلاثاء 13 مارس 2018 11:58 ص
غادة والي
-

الغلابة يبحثون عن مسئولين أصحاب قضيه ، يتفهمون طبيعة احتياجاتهم ، ويدركون بصدق أنهم جزء من كيانهم .
 الغلابة جميعا فى رقبة التضامن  والميسورين من أبناء الشعب .
من يحاسب الذين عبثوا فى معاش تكافل وكرامه ودور الرعايه وعمقوا الفساد بهم

خدمة الناس فضيلة لا يقوى عليها إلا الكرام من الناس ، وهى رساله إنسانيه ساميه قبل أن تكون وظيفه ، ومع ذلك يتعاظم الأجر والثواب عند رب العالمين سبحانه عندما تكون تلك الرساله مقرونه بواجب وظيفى لذا سميت بالخدمه المقدسه ،  وإعتبر فيها الخطأ خطيئه ، والتجاوز مصيبه ، والتقصير مأساه ،  من أجل كل ذلك يحاسب متخذى القرار المقصرين والمتخاذلين فيها حسابا عسيرا ، حفاظا على تلك الرساله المقدسه من الإنهيار ، ودعما للفقراء ، والبؤساء الذين من المفترض أنهم هم المنوط بهم أعمال وزارة التضامن الإجتماعى .
البسطاء من الناس يطلقون على تلك الوزاره وزارة الغلابه تعبيرا حقيقيا عنوانا وواقعا متسقا مع طبيعة دورهم ، وهؤلاء الغلابه جميعا فى أعناق كل أبناء الوطن من الميسورين ، وليس فى رقبة وزارة التضامن الإجتماعى فقط ، وهؤلاء يمثلون الأغلبيه بالمجتمع المصرى الذين يحتاجون للرعايه ، والعنايه ، والرحمه ، والعطف ، والإحتواء ، والتقدير ، وهم تاجا على رؤوس فاعلى الخير من أبناء الشعب المصرى .
هؤلاء الغلابه فى حاجه لقيادات أصحاب قضيه ، يتفهمون طبيعة إحتياجاتهم ، ويدركون بصدق أنهم جزء من كيانهم ، وكيان كل مواطن ميسور الحال ، ومن لايقوى على ذلك من المتطوعين والمسئولين عليه أن يبتعد ويتنحى جانبا ، أو يتراجع خطوه إلى الوراء لأن هؤلاء البسطاء ليس من المقبول أن يتولى أمرهم بهوات على سبيل المنظره ، والوجاهة ، حتى وإن عاشوا بمعزل عن إحتياجاتهم ، وعدم الإدراك لظروفهم ، ولايتعايشون مع همومهم التى يفرضها واقع الحال وصعوبة العيش وجودا .
بوضوح شديد .. التضامن بالغربيه فى حاجه لزلزال حتى يفيق العاملين بها من غفلتهم ، ويدركوا جيدا طبيعة تلك الرساله التى تحتاج مؤمنين بها ،  ويتفهموا البعد الإنسانى ، والإجتماعى لرسالتهم ، وليس كما أرى اليوم من إنفصال تام بينهم وبين الواقع الحقيقى واليقينى لهموم الفقراء والبسطاء  ومشاكلهم ، ولنا ان ندرك فداحة ذلك عندما يتم الإعلان عن توزيع لحوم على الفقراء بالمحافظه وسط زخم غير مسبوق إنطلاقا من المنظره ، وضجيج شعر به سكان القاهره رغم كل تلك المسافه بينهما  .
يؤلمنى أن أقول أن الفساد خيم على بعض جوانب التضامن بالغربيه خاصة فيما يتعلق بمعاش تكافل وكرامه الذى لاشك أن موظفى التضامن فاعلين أساسيين فيه من البدايه بتهاونهم وتقصيرهم ومجاملاتهم التى فرغت هذا المشروع الإنسانى المجتمعى من مضمونه وتم الإعتراف بالعجز عن التصدى لهذا الإنحراف دون محاسبه للمنحرفين من الموظفين أو الذين إستباحوا تلك الاموال من ميسورى الحال ، الأمر الذى دفع بالمسئولين بالمحافظه من خارج إطار التضامن  إلى تشكيل لجان شعبيه منوط بها مراجعة كافة المستفيدين بهذه الخدمه الذين يتقاضون رواتب شهريه ، ومنحتهم صلاحية إلغاء هذا الإستحقاق بالنسبه لغير المستحقين و" يادار مادخلك شر، وإللى فات مات وإحنا أولاد النهارده "  كما يقول المثل .
لم يتوقف الخلل عند هذا الحد بل إمتد إلى دار الرعايه بطنطا التى إحتوت المتسولين ليلا وتركتهم نهارا يمارسون هذه العاده السيئة دون البحث لهم عن مخرج يستطيعوا من خلاله العيش حياه كريمه مستقره تنقلهم لمستوى المواطنين الشرفاء الذين لهم حق العيش حياه كريمه ، وحاول البعض من هؤلاء المتسولين إرتكاب مآسى داخل دار الرعايه فى غيبه عن الرقابه والضبط والربط والمحاسبه فتزايد الخلل وتعاظم وأصبح فى تنامى ينذر بكارثه تقوم على تقنين وضع التسول لديهم .
أصابنى الذهول عندما تعددت الشكاوى من الموظفين والمعاناه من المتعاملين مع التضامن بالغربيه ، وأحزننى إستمرار تلك الهاله  التى فرضتها حولها وكيل الوزارة تغريد عواره وكنت أتمنى أن تتواصل بعمق وإنسيابيه مع الفقراء وجميع أطياف المجتمع الغرباوى وتتخلى عن سياسة الباب المغلق خاصة وأنها تتعامل مع فئات تستلزم تواصلا حقيقيا وعن قناعه سواء كانوا من الشخصيات العامه الذين لاشك لهم دور محورى فى هذا الأمر أو الفقراء الذين يجب عليها وكل فئات المجتمع ان يغوصوا  فى أعماق نفوسهم  بعد طول معاناه وتهميش من المجتمع ومازال .
عندما أوجه لوكيلة وزارة التضامن وكل موظفيها هذا النقد وأرى أن دورهم يتسم بالتقصير والإنعزال عن الفقراء إنما يأتى حرصا منى على الإصلاح وتصحح المسار وتغيير أسلوبهم فى العمل لأنهم يؤدون رساله ساميه ، وعمل نبيل يتعارض مع الإنصهار فى المكاتب المكيفه بعيدا عن الفقراء والمهمشين ، متمنيا حقا أن أرى لها وفريق عملها  جهدا حقيقيا ملموسا يشرف أن يشاركها فيه أى مواطن من أبناء الغربيه لديه رغبه فى أن يكون  خادما لهؤلاء الفقراء وداعما لها فى رسالتها حتى وإن كان هذا واجبها لاتتفضل به على هؤلاء الفقراء لأن طبيعة عملها يجب أن يكون منطلقه رساله قبل أن يكون وظيفه مع شديد الإحترام لشخصها الكريم الذى هو محل تقدير .
إن أشد ماآلمنى إستشعارى بأن التصور الذى ظل يلازمنى لسنوات مضت بشأن أن تغريد البشبيشى وكيل الوزاره طاقه فاعله أثناء كانت موظفه نشطه فى ذلك الوقت وذلك على مدى العشرين عاما الماضيه التى إقتربت خلالها من دورها فى بعثة حجاج الجمعيات من خلال رصدى الصحفى لموسم الحج ضمن البعثه الرسميه كصحفى مكلف بمهمه صحفيه لمرات عديده لم أقترب منها خلالها إنما لمست جهدا كان محور نقاش وتقييم بينى وبين من شاركتهم الرحله فى سنوات منفصله مثل الأصدقاء الأعزاء اللواء طارق عطيه مساعد أول وزير الداخليه لشرق الدلتا الآن ، والنائب اللواء سعيد طعيمه أثناء توليه مسئولية مدير مرور بالغربيه ، واللواء عطيه مزروع مساعد وزير الداخليه السابق الذى حرص على أداء المناسك على نفقته ودون أن يشعر به أحد ولابطبيعة وظيفته ، فهل المسئوليه تغير اطوار النفوس وأنها تبدلت أحوالها وتغيرت عندما أصبحت قياده فأرادت أن تعيش بمعزل عن الفقراء وكل فئات المجتمع خاصة الشخصيات العامه والصحفيين .
يتعين على الدكتوره غاده والى وزيرة التضامن بما تتمتع به من حضور وعطاء وخبره أن تكون الغربيه تحت نظرها ومحور رعايتها ، وأن ترسل اللجان التى تضم الأكفاء وبصوره مفاجأه لرصد مايدور فى هذا القطاع الحيوى خاصة بدور الرعايه والمساعدات ومعاش تكافل وكرامه ، ولعلها محاوله لتصحيح أسلوب وكيل الوزارة تغريد عواره فى الإداره والتى تقوم على عدم الإستماع لأحد ، أو اللقاء بأحد ، أو الرد على تليفون أحد ، ولاحتى تحديد آليه يمكن بها معرفة هموم الفقراء والمهمشين ، وأصبح الوصول إليها مرهون بمدى العلاقه بأفراد طاقم مكتبها ومن تعرفهم من أصحاب القرار بالمحافظه .
ستبقى خدمة الفقراء والمهمشين فى رقبة وزارة التضامن وكل ميسورى الحال ، والمتطوعين فى تقديم العطاء للناس ، لذا يبقى على وكيلة الوزاره أن تتعلم من الأداء الرائع للواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربيه وتعايشه هموم المواطن بالمحافظه فتغير سياستها ، وتلغى كالون مكتبها ، وتحطم اللمبه الحمراء التى تمنع الإقتراب من بابها ، ولاتستمع لنصيحه تحول بينها وبين أن ترد على تليفونات البسطاء من الفقراء وتعرف أن أحد أبرز مهامها أن تكون وسط الناس كل الناس ، إذا كانت تريد وبحق النجاح فى أداء رسالتها وترك بصمه حقيقيه تعبر عن أداء  رسالتها على الوجه الأكمل ولن يتأتى كل ذلك إلا إذا أدركت حقا أنها خادمه للفقراء والغلابه من شعب مصر وفى القلب منهم أبناء الغربيه .  

محمود الشاذلي