الفساد وثقافة محاربته

الخميس 01 مارس 2018
بقلم مصطفي منصور

 اما ان الاوان أن نتبنى جميعا نشر ثقافة محاربة الفساد ومواجهته والتعاون مع كافة الأجهزة الرقابية ولا نسكت عن أى تجاوز من شأنه أن ينخر فى عظام هذا البلد الذى يبنى نفسه من جديد إن أى إنجاز حقيقى يتم على أرض الواقع يمرض ويموت ويصبح دون جدوى عندما ينتعش الفساد ويترعرع ويكبر ويجد من يتخذه منهجا وطريقا وسبيلا إن محاربة كل أشكال الفساد مسئولية الدولة والمجتمع ولا يمكن القضاء عليه ومحاصرته إلا إذا تضافرت جميع الجهود وإتخاذ مواجهته ثقافة يومية وسلوكا وقيمة أخلاقية وتربية فالفساد تنوعت أشكاله وروافده فهناك الفساد الادارى والفساد المالى والأخلاقى وفساد الذمم والضمائر فهلا تحركنا لمواجهة حقيقيه ضد من يعتدى على المال العام وضد من يفسد فى القطاعات التى تقدم خدمات للجمهور فلماذا لاتقوم الثقافة والإعلام بتبنى هذا الوعى الجماهيرى وتنوير الجماهير بمخاطر الفساد وسبل مواجهته لانه ضد الفطرة ومخالف لكل التعاليم الدينية والسماوية بل ضد الإنسانية ، فالفساد عدو كل نجاح ،وضد كل تنمية فلا تنمية حقيقية فى وجود فساد ،ولا نهضة لأمة تهدر مواردها بسبب إفساد البعض وفيها سماعون له أكالون للسحت معتدون على الصالح العام ومصالح الناس وعلى المال العام فالسكوت على الفساد جريمة والساكت عن مواجهته مخطئ بل وفى كثير من الأحيان مشارك فيه بصمته وبتقصيره وبخوفه من مواجهته حتى ولو بالقلب واللسان لذا وجب على المشرع أن يغلظ العقوبة على المفسد ووجب علينا جميعا أن نواجه ذلك وتعديل السلوك المجتمعى وتوجيهه نحو هذا النضال وإعداد العدة وعدم الخوف من مواجهته ونشر ثقافة التطهير منه وتربية النشئ على الجرأة على مواجهته وعدم السكوت عليه وأن هذا السكوت سكوت عن الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس إن الجهود المبذولة من قبل الدولة فى محاربته والحد منه لا تكفى وتحتاج إلى مساندة جماهيرية وشعبية وقيام كل القطاعات بدورها فى مواجهة الفساد بل على المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية أيضا عليهما دور كبير فى ذلك لأن هذا الإفساد يطال الجميع بلا إستثناء لأنه لايفرق بين دولة ولا مجتمع إن معظم دول العالم بها فساد ولافرق فى هذا بين دولة كبرى ولا دولة صغرى ولا دولة ذات حضارة أو من غير حضارة لذا كان اولى بدولة كبيرة وذات تاريخ وحضارة كمصر وشعبها الذى واجه حروبا عدة على مدى تاريخه أن يشن حربا ضروسا ضد الفساد الذى يعوق مصالحة ومصالح أبنائه ويعرقل تنمية بلاده ويضرب مصالحها وتماسكها واستقرارها فى مقتل . فمتى تصبح مواجهة المجتمع للفساد بوعى حقيقى ثقافة ومنهج حياة وأخلاقا تزرع فى النفوس وعقيدة نتمسك بها جميعا لتقينا من براثن هذا المرض وهذه الأفة وهذا السوس الذى ينخر فى عظام هذا البلد و يساهم فى تعويق مسيرته وتنميته وإستقراره تحركوا يرحمكم الله بقلم / مصطفى منصور