" المصري " صاحب فكرة السفر لروسيا بالدراجات يجوب محافظات مصر بدراجته

الأحد 01 يوليو 2018 02:49 م
محمد المصري
هاجر البلتاجي
بدراجة وخوذة جاب محمد المصري أكثر من 17 محافظة من محافظات مصر مواجها حر شمس الصيف الحارقة او عتمة الليل المظلمة في الصحراء لا يفكر بالمخاطر التي قد يتعرض لها فقط يسعي لتحقيق حلمه، الذي يكمن في السفر حول العالم بدراجته.
محمد محمود أبو عجيزة الشهير بـ( المصري) 25 سنة، رحالة يجوب مصر علي دراجته سافر اكثر من 17 محافظات مصر منذ عام 2014 وحتي الآن، متزوج منذ أن كان بعمر 18 عام ولديه طفلان سلمان 5 سنوات وعبيدة 3 سنوات وهوايتهم ركوب الدرجات أيضا كوالدهم، كما يعمل في الأساس نجار موبيليا وممارسته لهوايته لا تؤثر علي حياته العملية ابدا، بالإضافة إلي أنه صاحب فكرة السفر إلي روسيا بـ الدراجة، فهدفه من السفر بـالدراجة، دعم السياحة الداخلية و ممارسة الرياضة المفضلة لديه.
يذهب الآن محمد المصري الي محافظة أسوان بداية من مدينة بسيون بـ محافظة الغربية، مرورا بعدة مدن مثل "القناطر الخيرية و الأهرامات بـ الجيزة و مدينة الباويطي بـ الواحات البحرية و يبدأ رحلته بـالتسويق علي صفحة الترحال الخاصة به علي مواقع التواصل الاجتماعي، كما قد حصل علي الإجراءات الأمنية من وزارة الشباب و الرياضة و مديرية الامن.
•    بداية الفكرة
قص محمد المصري للمصير اليوم بدايته مع الدرجات وصولا إلي ما هو عليه الآن فقال "بدأت الفكرة أن أنا من صغري بعشق الدراجة الهوائية، كان عندي بدل العجلة عجلتين، بس عجل عادي  وكنت دائما أشاهد فيديوهات اليوتيوب الخاصة بسبق الدرجات فكنت  بحلم بعجله زيهم، وبالفعل جبت عجله مونت كبداية وأصبحت رفيقتي في كل مشوار حتى العمل، ثم تابعت رحالة أجانب، واعجبني فكرهم فقررت أسافر زيهم وأمارس الرياضة المفضلة لدي و اشاهد اماكن جديدة واتعرف علي ناس اكتر، وبالفعل تعرفت علي ناس كتيره ومنهم هو كابتن ماهر السمري وهنا كانت نقطه التحول، كابتن ماهر السمري من محافظة المنوفية   لاعب درجات وعمره 55سنه هو من علمني  الشجاعة  علي الطريق وكيفيه البقاء في الصحراء، كما ضمني لي جروب (مشوار)اكبر جروب في مصر للترحال والسفر بالعجلة
أكد محمد المصري أن الدعم كله من الجهود الذاتية فقال "تدعمني اسرتي معنوياً حتي اصل الي هدفي و رفيقي في الطريق هي دراجتي و جمال الصحراء، كما ينضم الي علي الطريق بعض الدراجين داخل المدن، و أحتاج إلى الدعم المعنوي و الإيجابي قبل الدعم المدي فمصاريف الترحال تختلف عن مصاريف السفر العادي لأني اتعايش بـأقل التكاليف.
•    حلم المصري أن يجوب العالم بدرجاته وينشر ثقافة ركوب الدرجات لحل مشاكل الوقود والزحام
أكمل المصري معبرا عن حلمه "حلمي أن أصبح رحالة عالمي أجوب العالم علي دراجاتي وأنشر ثقافة ركوب  الدراجات في مصر للاستخدام اليومي  لتخفيف الزحام والتوفير في الوقود خاصة بعد الزيادة في اسعاره، وأن تجربه السفر بالعجلة من امتع اللحظات التي قد تعيشها في حياتك.
•    فوائد ومميزات السفر بالدرجات لا تحصي ولا تعد
عبر محمد المصري عن أن تجربة السفر بالدرجات من اروع تجارب السفر حيث قال للمصير اليوم "يمكنك من خلال السفر علي دراجتك التعرف على أشخاص جدد، و ثقافات جديده و عادات يمكن أن تراها للمرة الأولي في حياتك، بالإضافة إلي الخبرات الشخصية التي تكتسبها من خلال سفرك بالدراجة وتكسر بداخلك حواجز كثيرة وتغير من مزاجك، كما ستتمتع بجمال الطريق بكل تفاصيله، ويمكنك أيضا أن تستخدم الدراجة وتركن السيارة خاصة في الزحام، ويمكنك أن تتعرف علي بلدك أكثر وتساهم في تنشيط ودعم السياحة في مصر كما يمكنك أن تستغل وقت الفراغ في رياضة مفيدة وممتعة ايضا.
أكمل المصري  "(الطريق هو أحسن مدرسة و معلم ) من اكثر ما تعلمته من السفر بالدراجة مثل قراءة الكتب تتعلم و تكتسب خبرات ناس تانية و تجاربهم، كذلك السفر بالعجلة يجعلك تعيش التجربة نفسها بل  بتأثيرها الاقوى"
كما لا يمكن حصر أهداف السفر بالعجل فلكل شخص هدفه فهناك من يسافر بالعجلة بغرض العمل مثل عمرو ابو السعود جيولوجي سافر الواحات بالعجلة حتي يرا المكان الذي اكتشفوا فيه ثاني اكبر ديناصور في العالم، وكذلك يحيى الكوردي  سافر من القاهرة لأسوان بالعجلة حتي يعلم الناس البرمجة، و يوسف المصري سافر لذهب بالعجلة حتي ينشر رسالة أن سيناء امنه وينشط السياحة الداخلية، وغيرهم كثيرين ممن يسافروا بأهداف مختلفة.

•    نماذج من مشاركة المصري في الاحداث العالمية والمحلية
أضاف محمد المصري "شاركت بدعوه من السفيرة  الدنماركية ومحافظ القاهرة  في مشروع سكتك خضره  بمصر الجديدة  الذي يهتف الي تركيب مواقف للدرجات  في شوارع القاهرة، بالإضافة إلي أني كنت مسئول عن تنظيم مهرجان كيروا مارثون  والذي أقيم يوم 26/1/2018  والمنطلق بالمهندسين، حيث كان مشارك في هذا المهرجان 8دول منهم مصر والسودان وفرنسا والإمارات، وقطر بالإضافة إلي العديد من المشاركات المحلية في محافظته فأول رحله اخدت 6ساعات كانت من بسيون إلي دسوق، لأنها كانت اول سفرية اما الان تأخذ ساعتين فقط، كما شاركت برفقة أبني سلمان ذا الخمس سنوات في مارثون في حب مصر وكذلك مارثون دعم محمد صلاح، ومارثون هنشجع بنات طنطا أيضا.
 فلم يمنع سلمان صغر سنه من شارك مع والده في الاحداث الرياضية التي يشارك بها فقد شارك في العديد من الانشطة والفعاليات الرياضية، فيكمن حلم ذلك الصغير فأن يصبح لاعب درجات مثل والده ويجوب معه العالم بدرجته الصغيرة.
 عبر محمد المصري عن أمله الذي يكمن في الحصول علي عضوية الاتحاد المصري للدرجات الهوائية حيث قال :لنا اتحاد لأصحاب رياضة ركوب الدرجات الهوائية لكن يصعب الحصول علي عضويته بالإضافة إلي أن الاتحاد لا يهتم بهذه الرياضة رغم أنها رياضة دولية مثلها مثل كرة القدم، حتي المسابقات التي تقام تقتصر علي المحسوبية والمعارف، لكن كل ما اطلبه هو أن يتم قبولي رسميا في الاتحاد المصري للدرجات الهوائية وأن يتم دعمنا ماديا فالدعم يقتصر علي الجهود الذاتية فقط، فنحن نجمع الأموال من بعضنا البعض حتي نستطيع أن ندعم أنفسنا ماديا، كما نطالب بزيادة الاهتمام بهذه الرياضة، فرياضة ركوب الدراجات لا تقل قيمة عن كرة القدم ولكن الفرق في توفير السبل الممكنة من الوزارة الشباب والرياضة.
- جانب من المخاطر التي قد يتعرض لها المسافر بالعجل
عبر محمد المصر عن أن المخاطر التي قد يتعرض لها في طريق سفره بالدراجة تكمن في بعض الأعطال التي قد تصيب دراجته، لكنه مدرب علي اصلاحها كأن يتلف الكاوتش او غيرها بالإضافة أنه يحمل معه معداته معه علي الدراجة لمثل هذه الظروف الواردة، بالإضافة إلي بعض مخاطر الطريق نفسه فأحيانا يعترضه بعض الحيوانات المتوحشة كالكلاب الصحراوية و الثعالب والذئاب لكن يقوم بالدفاع عن نفسه بتخويفهم بسواء بالنار او رش القليل من المياه فيرحلون عنه، بالإضافة إلي حرارة الشمس الحارقة، وبعض التجاوزات من السائقين خاصة اصحاب سيارات النقل، فيقول المصري " تقابلنا احيانا تجاوزات من السائقين بيحضنو علينا فيوقعونا وحدثت معي بالفعل واضطررت لصرفت 1300جنيه صيانه بسبب سوق ميكروباص خبطني من الجنب، لذلك بتكون معانا  المعدات كلها  وقطع غيار لكل جزء في العجلة، ومتعلم كيف أقوم بصيانة كاملة للعجلة، لكن وارد أي حاجه تحصل خاصة اني بكون في قلب الجبل، لكن بنسي كل حاجه لأن لدينا هدف نوصله، و حبنا للشيء هو الدافع حتي نكمل مشوارنا"

-لاعبو الدرجات الهوائية يتعرضون للسخرية والإهانة
عبر محمد المصري عن السخرية التي يتعرض لها حيث قال "السخرية التي نلقاها يوميا بأن ما نفعله شيء لا أهمية له، لا تغير من عزيمتنا شيء بل تزيدنا إصرار علي تحقيق الحلم لنثبت أن في الجنون لذه الانتصار والمعارضين سيكونون في يوما ما مشجعين لنا.
•    رسالة من الرحالة محمد المصري
اختتم محمد المصري حديثه برسالة وجهها لمصر وشباباها "بما اني سافرت اماكن كتير بالعجلة في صحراء مصر رساله مني الي مصر انا عندي ليكي خطه تنهضي بيها، أولا الشباب  العاطل والطلاب من يريد أن يعمل منهم  براتب معين كل شهر اجعليهم يعملون في الصحراء علي زرعتها  ويكون الدعم مقدم من الدولة  وبدلا من أن نستورد نصبح دوله منتجه وتصدر، ثانيا نظافة الاماكن العامة كالشارع والحدائق الخ فيمكن وضع قانون لمن يرمي القمامة في الشوارع غرامه فوريه، ثالثا محاربه الادمان تطبيق قانون عدم بيع السجائر لمن دون 18 عشر عاما، ثم نأتي للتعليم نأخذ نخبه من اكبر الأساتذة ونعطي ورق نسال فيه كل طفل ماذا تريد أن تصبح هكذا ونبدأ بتدريس هذه المادة له ونحببه فيها بالإضافة إلي باقي المواد، ثم نأتي للرياضة تنظيم دوري للشباب المحترف من طلاب الثانوية برعاية وزير الشباب والرياضة وبذلك نكون لدينا شباب غير عاطل دوله نظيفة ومنتجه ومصدره شباب رياضي وقضينا علي مشكله الادمان.