من أمن العقاب أساء الادب

الخميس 01 مارس 2018
بقلم - أحمد رمضان زيدان
هل فعلا نحن شعب لانجيد التعامل مع وسائل الاتصال الحديثة ونستفيد منها بالشكل الامثل والهدف الحقيقى التى أنشأت من أجله وهل أصبح الفيس بوك مصدرا مباشرا للاستهلاك النفسى والعقلى واصاب الشباب بهستريا الفراغ فى الوقت والاخلاق  ووجب التخلص منه فى اقرب وقت لانه اصبح  ساحة للفوضى فى كل شئ اصبح مرضا اجتماعيا وهل اصبح ساحة للاخبار الكاذية والاشاعات والانحلال والتشهير والاساءة وعرض كل ماهو شاذ من تصرفات وسلوكيات  وفى الحوار بين الشباب وبعضهم البعض دون رقيب من ضمير او اسرة .
فجميعنا شاهد مافعله احد التلاميذ مع زميلته فى المرحلة الاعدادية فى الشارع امام المدرسة امام زملائهم حيث قام بتقبيلها وعانقها امام الجميع وامام كاميرات الموبيلات ووسط تصفيق وتهليل من التلاميذ وأمام المدرسة وتم نشر الفيديو على صفحات الفيس بوك .
 ان  هذا السلوك وما قبله من واقعة مماثلة تمت فى احدى الكليات منذ شهور وقبلها ذلك التحرش الذى قام به حوالى خمسين شاب لن تتجاوز اعمارهم الخمسة عشر عاما  بفتاة كانت تسير فى الشارع بمدينة المنصورة ولم ينقذها منهم الا اصحاب المحلات وتم نشر الواقعة على الانترنت .
وهل اصبح الانحلال سمة هذا العصر عصر الفيس بوك عصر الميديا  عصر الانترنت عصر التواصل  والتعاون على الاثم والعدوان ونشر ه  وهل هؤلاء من سوف يؤتمنون على مستقبل مصر  وهم  لايؤتمنون على الاعراض وسمعة الناس ولا على اهلهم وحتى أنفسهم فكيف يؤتمنون على مستقبل بلد  يحاول ان يبنى نفسه ومستقبله وسط تحديات كبيرة داخلية وخارجية والجميع لايقوم بدوره لا اسرة تربى وتبنى وتعلم وتغرس اخلاق ولا مدرسة توجه بشكل صحيح ولا اعلام .
ان مانراه من صبيه فى المرحلة الاعداديه والثانوية من معاكسات بشكل يومى  للبنات امام المدارس الاعدادية والثانوية   للبنات  وهذا السلوك السئ والمعاملة الغير محترمة من الصغير للكبير  جعل هناك نوعا من الجبن التربوى من الكبير سواء فى البيت او المدرسة خشية من سلاطة هذا الصغير الذى امن العقاب فأساء الادب لانه لم يجد من يربيه ويوجهه  فاصبح شخصا استهلاكيا ما يطلبه ينفذ دون اجتهاد وتعب .
 ان مايحدث اليوم يجعلنا نترحم على زماننا الذى كان فيه الصغير يحترم ويقدر الكبير وانحدرت الاخلاق والقيم وذهب الحياء من الوجوه واصبح التبجح  وعدم الاحترام هما الصفة السائدة حتى اصبح التقدم والنهوض بهذا البلد ولا تقوم لنا قائمة الا بالاخلاق وبالعودة اليها وعودة الاسرة المصرية الى ماكانت عليه  زمان  ولتتعلم كل المؤسسات من المؤسسة العسكرية فى إنضباطها وأخلاقيتها ووطنيتها والتزامها  وعقيدتها  التى أسست على   القيم والاخلاقيات والمبادئ  والاحترام، هذه المؤسسة العسكرية  مصنع الرجال ومدرسة الوطنية  التى لولاها بفضل الله لكنا فى خيام  ولا جئين على حدود الدول نسأل ملاذ امن الآن علمت لماذا أنتم خير أجناد الارض حفظكم الله لمصر ولشعبها