رضع على أكوام القمامة .. كارثة تهددنا جميعا

الثلاثاء 13 مارس 2018 03:46 م
رضيع في القمامة
كتب - رحاب الخضري

ظاهرة مؤسفة  انتشرت فى الآونة إلا خيرة بشتى المحافظات تنذر بكارثة موقوتة  فعندما نجد  أطفال رضع يلقوا بهم معدومي الضمير والحس على أكوام القمامة وفى المراحيض العامة وعلى قارعة الطرق.
 فنحن أمام منهج كارثى للتخلص من الأطفال الغير شرعيين أو من يستغنون عنهم  في ظل وجودهم في إطار  لا يتقبله المجتمع  لينتهي بتدمير أجيال  ومجتمعات تعانى من الانفلات الأخلاقي وانتشار أطفال الشوارع  الأداة المتاحة والسهلة لهدم كل بناء أو تقدم  ولكن السؤال كيف نتعامل مع تلك الظاهرة المخزية والمؤثرة سلبا على حياتنا جميعا انه ثمنا باهظ يدفعه من له دخل ومن ليس له دخل لان في نهاية الأمر أمام  مأزق عام ينال منا فكريا واجتماعيا وأخلاقيا
 فهناك حلول طويلة المدى وهناك حلول سريعة لكنها الأقل  ضررا لكن "ما باليد حيلة "وتتمثل فى إيداع تلك  الحالات بدور الرعاية  الاجتماعية التى تتولى تربيتهم ورعايتهم على الوجه المادي والمعنوي وكثيرا ما نرى حالات تعانى من عقد ومشاكل نفسية لوضعهم الغير  سوى و لما يتعرضون  له فى دور الرعاية من بعض القائمين من أعمال عنف وإهمال وهذه إحدى المشاكل الكبرى  عدم تأهيل ومراقبة المختصين بتربية الأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية  وهى احدى الصعاب الفرعية التى تصب فى  شريان المشكلة .

ولكن الاهم التوعية وتوقيع العقاب الصارم على من يلقى بطفل او ياتى بتلك الفعلة الشنعاء   للحد من اثارها السلبية  وها نحن امام مثلين  فى محافظة الغربية على مدار اسبوعين  يتكرر المشهد بمدينة كفر الزيات اسفل كوبرى الدلجمون ليعثر اهالى المنطقة على رضع  بصناديق القمامة فى ساعة متاخرة ليلا  وبابلاغ الشرطة توجهت الجهات المعنية  وامرت بتحويلة لمستشفى كفر الزيات العام لسوء حالتة الصحية  ليتبين ان الطفل لم يتجاوز السبعة اشهر  ليؤكد لنا الطبيب المختص بالمستشفى انها ليست الحالة الاولى  واننا استقبلنا اكثر من حالة   لم تصل الاعمار فيها ليوم او ثلاثة وقمنا برعايتهم ووضع بعض الحالات الخطيرة بالحضانات   ثم ايداعهم بدور الرعاية بعد التاكد من شفائهم  

كما عثر سكان  شارع مصطفى التراس بمدينة طنطا على طفل داخل كيس بلاستيك ملقى على كوم قمامة بمنطقة الحكمة  قبل اذان الفجر بلحظات وبإخطار اللواء طارق حسونة مدير امن الغربية بالعثور على طفل رضيع لم يتجاوز عمره أيام  أمر بتحويله لمستشفى المنشاوي العام وتوقيع الكشف عليه ليتبين انه ابن يومين ويعانى من أعراض إعياء وصفراء  ليتقرر علاجه ووضعه بحضانة المستشفى  فها هى  ظاهرة لقلوب وبشر تجردوا من كل مشاعر  الإنسانية والرحمة  ليرموا أطفال لا ذنب لهم ولا حول ولا قوة بمنتهى الاستهتار والدم لبارد لمواجهة مصير مجهول إنها فعله يندى لها الجبين ولابد من مواجهتها بشدة وحزم كى لا تتفشى اكثر ونحد من عواقبها الوخيمة