الحـق أقـول .

الخميس 01 مارس 2018
محمود الشاذلى

سمير رجب ولقاء الوفاء .

ماأروع الوفاء في زمن إنعدم فيه الوفاء ، وإنتهى منه الإحترام ، وتزايد فى جنباته الإجرام ، وفقد الناس فيه القدره على التعايش مع النبل والشرف .. الوفاء ماأعظمه عندما يكون ردا لمعروف ، أو إعترافا بجميل ، أو إقرارا بموقف ، أو ترسيخا لمبدأ ، كثيرون هم مدين لهم بالكثير فى حياتى لعل في القلب منهم أساتذتى الكرام الأجلاء أبرز أعمدة الصحافه فى مصر مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وسعيد عبدالخالق ، رحمهم الله تعالى فهم من حددوا لى معالم الطريق بصدق فى بلاط صاحبة الجلاله وكانوا نعم الأساتذه وكان الطريق يتسم بالصدق وماأروعه من طريق ثم يأتى الكاتب الصحفى الكبير سمير رجب ليؤثرنى بفضل قرار إتخذه بحقى فى وقت فقدت الصحافه فيه  صاحب القرار لذا وفاء لكل هؤلاء أسطر لهم بقلمى شكرا ليعرف الأجيال القادمه كيف كان الرجال .

قبل خمسة عشر عاما تم فصلى من عملي بجريدة الوفد لخلاف حزبى مع رئيس الوفد الدكتور نعمان جمعه رحمه الله رغم الإدراك بأن هذا الفصل معيب ومخالف للدستور حيث كنت أتمتع بالحصانه البرلمانيه كونى نائبا في مجلس الشعب ، ورغم الإدراك بأن هذا القرار معيب وسيلغى في أول  درجه من درجات التقاضى إلا أن الغرض منه كان الإمعان في القهر والتأديب المعنوى والوظيفى ، لموقف إتخذته إنصافا للمبادىء ، وسبب هذا الفصل جدلا قانونيا ودستوريا وقلقا بالحكومه على مصير مشروعات القوانين التى وافقت عليها وأنا منتهك الحصانه إلى الدرجه التى عرض فيها النائب الدكتور زكريا عزمى  الأمر برمته على الرئيس مبارك .

كان الموقف النبيل من الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ سمير رجب مخرجا لحالة الجدل التى أحاطت بالأمر حيث قرر نقل تعيينى من جريدة الوفد إلى جريدة الجمهوريه  وأرسل خطابا إلى البرلمان تضمنت أحرف كلماته نبلا ورقيا ألقاه  القيمه الكبيره الدكتور فتحى سروررئيس مجلس الشعب  في قاعة البرلمان ، وكان سببا في إنهاء الأزمه بالنسبه لى وبالنسبه للحكومه وبالنسبه للبرلمان لذا أدين له بالفضل وأثمن موقفه النبيل .

لمن لايعرف .. سمير رجب بداخله قدرا كبيرا من الإنسانيه والعطاء عايشتها بنفسى وعن قرب ، عندما إنتقلت للعمل بجريدة الجمهوريه مع زملاء أعزاء ، وصحفى من الطراز الأول الأمر الذى جعله يعطى لصاحبة الجلاله إلى اليوم عطاء بلا حدود  إلى الدرجه التى أيقنت فيها أنه خلق ليكون صحفيا ولاشيىء غير ذلك ،  يتسم سلوكه بالنبل ، يعرف كيف يكون تقدير قيمة الأشخاص ، تعلمت منه كثيرا ، وسعدت بالعمل تحت رئاسته ، لأنه وبحق قيمه وقامه وإنسان في زمن إنعدمت فيه الإنسانيه .

الخميس الماضى إستقبلته بطنطا أسرة تحرير جريدة " المصير اليوم " الإقليميه الأسبوعيه التى تعبر عن نبض الغربيه والتى أتشرف برئاسة تحريرها وبرفقته الخبير السياحى نور بكر وكان لقاء يمكن إختزاله في كلمتين إثنتين " لقاء الوفاء " لسمير رجب الانسان حظى فيه بحفاوه بالغه وإستقبله كل الزملاء بترحاب شديد وحرص اللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربيه على منحه درع المحافظه ، وحرص أحمد رمضان زيدان رئيس مجلس الإداره على منحه درع الجريده تقديرا لشخصه ، سيظل سمير رجب علامه مضيئه فى الصحافه المصريه وقيمه إنسانيه رفيعه .

محمود الشاذلى