النائب و"الكفيل والمواطن" !

الثلاثاء 13 مارس 2018 12:47 م
عاطف دعبس
بقلم / عاطف دعبس


مع إحترامى طبعا لمقام نواب مجلسنا العامر ، فمعظمهم يتفانى لخدمة دوائرهم الصغيرة ووطنهم الكبير بقدر الجهد والوقت المتاح والفرصة المناسبة ، فلاشك أن هناك نسبة كبيرة من النواب يبذلون أقصى مافى وسعهم وبعضهم حقق لدائرته إنجازات على مستوى النهوض بالخدمات والمرافق وحتى خدم المواطن البسيط صاحب الطلب الخاص
ولكن كلامى الان ، موجه لبعض النواب الذين تفرغوا لخدمة أشخاص بعينهم ، فتراهم يهتمون بموضوعات خاصة بأشخاص معينة ،،  وطبعا منهم رجال أعمال ومقاولين وأصحاب مصانع خاصة وأسواق مواشى ومنافذ إسطوانات غاز ومخابز الخ
الغريب أنك تجد " ذات نفس النائب "الذى يتجاهل مشاكل أبناء دائرتة ،،  يستميت من أجل إنهاء أوراق المشروع الذى يتبناه "كفيلة " ، لدرجة انى رايت بعينى رأسى نائبة مبجلة ، جندت نفسها من أجل بناء برج سكنى ، وكانت لا ترى إلا وبرفقتها صاحب البرج أكثر ماكانت ترى برفقة أبناء دائرتها " الغلابة " والتى لم تعد تراهم من الاصل !
ومع الوقت تجد بعضهم يندفع بشدة فى هذا الاتجاه ، فلا يتدخل الا لمصحلة هذا الكفيل ، المحظوظ بنائبة ، ولان العلم بحره واسع ،، فعندما تحدثه فى ذلك يهب مدافعا عن رجل الاعمال صاحب الجاه والمال ، ويتهمك بعدم فهم البعد الاستراتيجى فى الموضوع ، فهو لايخدم صاحب المشروع ولكنه يخدم المشروع -ذات نفسة- لانه سيكون مصدر رزق لعدد كبير من العمال ، وهو بذلك يفتح للعاطلين أبواب رزق
وهو قول حق يراد به باطلا ، لان المواطن البسيط لايجد نائبة فى الوقت الذى يريدة ، لان هذا النائب لايهتم إلا برجل المشروعات "الابهة " يرافقة فى الوزارة للحصول على تأشيرة نهو المشروع ، ثم يتبعه فى المديريات والمحليات حتى ينهى الموضوع على خير مايرام
تراهم فى الاماكن الساخن ، فى وزارة الزراعة ومديريات الاسكان والزراعة والصحة والبيئة ،، الخ
هذه المشروعات التى يتدخل فيها النائب لخدم " الكفيل " الذى يصرف من ماله فى الدعاية الانتخابية ويقف خلف المرشح حتى يصبح نائبا ، لها قواعد حاكمة ، ومعروفة وصاحب المشروع عليه أن يستوفى هذه الاشتراطات لانهاء قصتة والحصول على الموافقات المطلوبة و"بنفس " سيادة النائب المهموم فقط بهذا الموضوع
زمان كان بعض النواب يبيعون تأشيرات الوظائف والحج وكل ماتحصدة أياديهم من منافع حكومية
الان ومع عدم وجود وظائف ومنح ، يسعى بعض النواب لتوفير مناخ داعم لهم ، حتى ولو بالحيثية والحشد فى الدائرة ، والمواطن البسيط لايجد مايقف معه فى أبسط مشاكلة بحجة أن سيادة النائب لايتدخل فى الطلبات الخاصة ،
لاأريد للنائب أن يكون له كفيل سواء فى دائرتة أو فى أى دائرة أخرى
فكفيلك الحقيقى هو المواطن الذى تتذكرة  فقط ، أيام مولد الانتخاب ، وسوف يكون اللقاء فى المرة القادمة صعب جدا فلن تستطيع ان تضحك مره اخرى على الناخبين وان غدا لناظرة قريب