مراكز القوى بجامعة طنطا تتحدى د. مجدى سبع فهل يستطيع سحقهم .

الثلاثاء 20 مارس 2018 12:58 م
الدكتور مجدي سبع
محمود الشاذلى يكتب:

غـدا.. مجلس التأديب يحدد مصير أمانى صالح أيقونة التصدى للفساد بطب طنطا .
بلا جدال .. بجامعة طنطا ضمائر ماتت ، ومسئولين فقدوا الحد الأدنى من العدل والإنصاف .
نعم .. طمست معالم العديد من الحقائق ، وضاعت الحقوق إستغلالا لإنشغال رئيس الجامعه بالعديد من الملفات .
الرقابه الإداريه هى السبيل الوحيد والأوحد لمعرفة حقيقه ماحدث من إجرام بالجامعه.

أستطيع القول وعن يقين أن هناك عابثين بجامعة طنطا يطمسون معالم الحقيقه هذا كان فى عهد سابق وكنت أظن أنهم سيتوارون خجلا ، أو يصمتون حذرا بعد أن تولى رئاسة الجامعه الدكتور مجدى سبع أحد أبرز رجالاتها المشهود لهم بالحكمه ، والحزم ، والإداره الواعيه ، ولكنهم أبدا مازالوا فى غيهم يعمهون ، بل وتغولوا فى طرحهم للأمور بشكل خادع يتسم بالشك ، ويدعو للريبه ، ويرسخ لمراكز القوى ، ورغم رحيل من جعلوا منه صوره يمررون من خلاله كل مايريدون ، ويكفيهم منه التوقيع كما يريدون ويبتغون لطمس معالم العديد من الحقائق ، مازالوا يعملون على تضييع الحقوق بالقطع عن عمد مستغلين فى ذلك إنشغال رئيس الجامعه الجديد بالعديد من الملفات التى زكمت الأنوف .
بوضوح شديد .. قبل يوم واحد من تولى الدكتور مجدى سبع المسئوليه كتبت فى "المصير اليوم"  مانصه " أخيرا جامعة طنطا لم تعد بلاصاحب  حيث تم تعيين الدكتور مجدي سبع أستاذ جراحة المسالك البولية رئيسًا لها خلفاً للدكتور إبراهيم سالم القائم بعمل رئيس الجامعه  ،  لتنتهى أطول حالة جمود شهدتها جامعه مصريه تبعها ترهل أصاب بنيانها ، وعبث تمكن من مجريات الأمور بها ، وتدهور شمل حتى أخلاق بعض قادتها في مواقع مختلفه ، الأمر الذى يجعلنى أدعو له بالتوفيق وأتمنى أن يفتح كل الملفات التى تمثل مأساه حقيقيه  في هذا الصرح العلمى العظيم الذى أفخر بأننى أحد خريجيه ، لذا أجد أنه من واجبى أن أتناول مايحدث فى جامعة طنطا وبالتحديد بكلية الطب والتى أزعجنى ماشاهدته أروقتها من فساد زكمت رائحته الأنوف ، وأخشى أن يتسبب التهاون في التصدى له في أن يصبح عصيا على التصويب " .
كنت أعنى ببعض ذلك تلك المأساه الحقيقيه التى تعرضت لها أمانى صالح أخصائى دراسات عليا وبحوث أول بطب طنطا التى إرتابت من مطالبة مدير إدارة الدراسات العليا والبحوث بالكليه لها شفاهة ودون أمر كتابى بفتح سجلات زميل لها رغم إنتهاء العمل بالخزينه حيث إستقر في يقينها أن هناك أمرا ما مريبا من خلف ذلك لذا رفضت تنفيذ الأمر فما كان منها إلا وأحالتها للشئون القانونيه بتهمة مخالفة التعليمات وتم مجازاتها بخصم يومين من راتبها المستولى عليه أصلا ، لذا كان من الطبيعى أن يدور تساؤل عن مدى قانونية وضع إسم مدير الشئون القانونيه بالكليه في مكافآت الدراسات العليا التى لاتمت لعمله بصله ، ومايقال عن أن مدير إدارة الدراسات العليا والبحوث فعلت ذلك  خشية أن تشغل أمانى صالح الحاصله على مؤهل عالى وعلى الدرجه الأولى  وظيفتها طبقا لمؤهلها الدراسى ودرجتها الوظيفيه نكون أمام خلل جسيم وعظيم لذا ومن باب الشفافيه وفيما يتعلق بمكافآت مدير الشئون القانونيه بطب طنطا وماقيل بشأن مؤهلات مدير إدارة الدراسات العليا والبحوث ، ومن فوضتها لابد من إجراء فحص دقيق من رئيس الجامعه الجديد والأجهزه الرقابيه لأن هذا الوضع لو صح نكون أمام مصيبه إداريه حقيقيه .
كنت أظن أن الدنيا ستنقلب رأسا على عقب بما أعرفه عن رئيس الجامعه الجديد تعاطيا مع مايحدث بطب طنطا خاصة تلك الواقعه ولكن بالقطع هناك ملفات عديده ساهمت فى تأجيل النظر لهذه المأساه حتى تلقت أمانى صالح الأسبوع الماضى خطابا من الإداره العامه لشئون الأفراد بالجامعه ممهورا بتوقيع أحمد رشاد أمين عام الجامعه وأحد الذين إختصمتهم متضمنا إخطارها بالقرار رقم 439 الصادر بتاريخ 28/2/2018 بإرجاء البت فى قرار إنهاء خدمتها لحين صدور قرار مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بالجامعه والمقرر له الأربعاء الماضى ثم تم تاجيله لإجتماع الغد الأربعاء ، مع وقف راتبها لحين الرجوع إلى إستلام العمل أو الإنتهاء من مجلس التأديب .
إنعاشا للذاكره التى أصبحت تشبه فى هذا الزمان ذاكرة السمكه على سبيل التندر والتألم ، يتعين إعادة طرح بعض جوانب واقعة الفساد محور تناولى من واقع المستندات التى تشير إلى أنه عندما أصيبت أمانى صالح أخصائى دراسات عليا وبحوث أول بالكليه بكسر بمفصل الكتف الأيمن إستلزم حصولها على أجازه مرضيه شهرين ونصف من اللجنه الطبيه بالتأمين الصحى ، ثم أجازات متفرقه إلى أن تعافت ، إكتشفت عند عودتها في أول أكتوبر 2016 وجود عبث طال سجلاتها ورصدت إرتكاب مخالفات ماليه بالآلاف تتعلق بمصروفات دراسيه لطلبة الماجستير ، وقد تم ذلك من خلال الموظفه المسئوله عن ماجستير نواب الجامعه التى تم تكليفها شفاهة بالتحكم في السجلات التى تخضع لمسئوليات أمانى صالح في فترة أجازتها كما قامت بتعديل إيصالات كثيره تتعلق بمصروفات دراسيه لطلبة الماجستير والإستيلاء على قيمة تلك الإيصالات المعدله .
كان من الطبيعى أن تتقدم أمانى صالح بمذكره إلى  مدير إدارة الدراسات العليا والبحوث بالكليه والتى تشغل في نفس الوقت مدير إدارة العلاقات الثقافيه والعلميه تؤكد فيها على وجود عبث بسجلاتها حال وجودها في أجازتها المرضيه وإستيلاء على أموال بالتدليس فتم فتح تحقيق بمعرفة الشئون القانونيه بالكليه تم فيه وببجاحه ووقاحه تجاهل أنها الشاكيه والمكتشفه لوقائع التلاعب وكذلك إختفاء بعض المستندات المرفقه في مذكرتها ورفض الإستماع للشهود الذين ذكرتهم وبالإسم ، والمصيبه الكبرى أن مدير الشئون القانونيه بالكليه قام بتهديدها وإجبارها على التوقيع بألا تتوجه بالشكوى لأى جهة أيا ماكانت ، وأخذ الوقائع التى حددتها في مذكرتها وجعلها مسئوله عنها مع من قدمت المذكره بشأنها في موقف يجعل الإنسان يفقد عقله .
إنتهى الفحص والتحقيق بوجود إختلاس 41 ألف جنيه نتيجة للتلاعب في السجلات التى كانت تحت ولاية الموظفه المسنوده أثناء قيام أمانى صالح بالأجازه المرضيه ولكن نظرا لأنها مسنوده صدرت توصيه من الشئون القانونيه وكله بالقانون وتستيف الأوراق وافق عليها بالقطع القائم بعمل رئيس الجامعه وقبله مدير إدارة الدراسات العليا والذى يقضى بأن تتحمل أمانى صالح الشاكيه والموظفه المشكو في حقها المبلغ مناصفة في تحدى للمنطق ، والعدل ، والإنصاف ، والقيمه ، والثوابت القانونيه ، والعقليه ، والمجتمعيه . قامت الموظفه المسنوده المشكو في حقها برد المبلغ المقرر عليها بهدوء ، ورفضت أمانى صالح الرضوخ لهذا الظلم البين فتم التنكيل بها بنقلها إلى المطبعه رغم أن المسمى الوظيفى لها يتعارض تماما مع المكان المنقوله إليه وصدور قرار عميد الكليه رقم 173 بتاريخ 19يوليو 2017 بخصم جميع مستحقاتها الماليه لسداد المبلغ المستحق عليها ظلما .
لم تستسلم أمانى صالح لهذا الإجرام وتلك الإجراءات المعيبه التى إستخدمت بحقها حيث إستقر في وجدانها أنها ضحيه للفساد والرشوه والمحسوبيه والشلليه بعد إكتشافها أن الجميع يعملون لصالح إنقاذ رقبة الموظفه المدانه والمشكو في حقها نظرا لقرابة زوجها بأحد أبرز قيادات الجامعه فتوجهت بالشكوى للجهاز المركزى للمحاسبات ، وتقدمت ببلاغ إلى النيابه العامه بتاريخ 4/ 6 / 2017 ، والرقابه الإداريه في 22/7 / 2017 وأدلت فيها بأقوالها وكشفت النقاب عن العديد من الوقائع المشينه .
 الآن أمانى صالح أصبحت فى مهب الريح ومستقبلها أصبح على المحك لذا فإنه من الطبيعى أن يكون هذا الملف فى أولويات الدكتور مجدى سبع لإظهار الحقيقه والحفاظ على الحق .. الآن أجدد المطالبه  بإخضاع الوقائع التى طرحتها للفحص بمعرفة جهة رقابيه حياديه مشهود لها ولرجالاتها بالكفاءه والقوه والنزاهة مثل الرقابه الإداريه إذا كان هناك إراده حقيقيه لمعرفة الحقيقه ، ويزداد الطلب بعد أن تفاقمت الأمور العفنه ، والعرض المشبوه .. يقينا إن الدكتور مجدى سبع سيفعل ذلك تحقيقا للشفافيه الذى لمستها فيه ، وتأكيدا على أنه ليس هو هذا المسئول الذى يحمى الفساد والمفسدين بل إن هذا الموقف سيضاف بكل التقدير إلى سجل  تاريخه الإدارى المشرف ليوضع جنبا إلى جنب مع تاريخه العلمى المتميز خاصة وأن القائمين على ماسأطرحه ليسوا على مستوى الشفافيه المطلوبه .
ختاما .. قلت فى السابق وأكرر الآن القول أننا أمام واقعه بشعه تستلزم فحصا دقيقا من الأجهزه الرقابيه بالدوله لتطهير هذا الصرح الطبى الكبير من العفن الذى طال بعض جوانبه ، وترسيخ الحقيقه اليقينيه أن في مصر شرفاء لايمكن لهم أن يسمحوا بهذا الظلم الذى طال موظفه شريفه تم سحقها سحقا وعلى رؤوس الأشهاد ليخاف كل من يفكر في التصدى للفساد فتكون النتيجه وطن بلا قيمه ، وشعب بلا قدر ، وأمه بلا عدل ، وأبدا لن يكون وطننا الغالى هكذا ، ولن تكون مصرنا الحبيبه على هذا النحو من السوء الذى يرسخ له ضعاف النفوس ، وأبدا لن ينعدم منها الشرف الذى يتأكد كل يوم على أيدى رجالاتها العظام من أفراد الأجهزه الرقابيه لأن في مصر رجال . نحن أمام واقعه تكشف عن ضمائر ماتت ، ومسئولين فقدوا الحد الأدنى من العدل والإنصاف حينما حولوا المجنى عليها إلى جانى ، وعاقبوا من يكشف الفساد .