القوى الثوريه ومحافظة الغربيه !! .

الأربعاء 18 أبريل 2018 12:12 ص
محمود الشاذلى
ـ

أصدقكم القول كثيرا ماكنت أتوجس من أى كيان يقرن إسمه بكلمة الثوريه  ، وأحمد الله أنه بدا للعيان أن معظم تلك الكيانات ماهى إلا إفراز غير طبيعى ألحق الجهل بالوطن ، وفرض عليه التخلف ، وأضر أفراده بالشعب أبلغ الضرر ، بل إنهم شوهوا قيمة الثوريه في حياة الأمم ، والشعوب بعد أن أصبحت مرادفا للنفعيه عن حق وصدق ..  وكنت أجلس أمام التليفزيون أستمتع بشعاراتهم ، وكلما إلتقيتهم أشد على أيديهم ظنا منى أنهم كشباب يتعين عليهم بناء الوطن ، بل كنت منبهرا بعبارات الثوريه التى كانوا يطلقونها في خداع منهم لى ولغيرى بأنهم حماة الوطن وإذ بنا بعد ذلك نراهم يتسابقون في حصد المغانم ، ويصرون على تولى المناصب ، ويتبجحون في حديثهم الذى جاء عكس حديثهم في السابق ، فأضروا بالوطن قيمة وكيانا بل إنهم هم أنفسهم فقدوا جميعا أى قيمه ، أو قدر حمله البعض لهم تأثرا بخداعهم . لايمنعنى هذا التوجس من الإقرار بوجود بعض تلك الكيانات الشبابيه قبل ثورة 25 يناير يتسم من فيها بالإخلاص ويتحلون بالمصداقيه وإن كانوا قلة قليله .

الآن أرصد في محافظة الغربيه إعادة إنتاج لتلك القوى التى تدعى الثوريه لكن عبر بوابة الوصوليه ، والنفعيه ، والإنطلاق بلا خجل من عباءة رجال الأعمال الذين ينحصر نشاط أحدهم في " تربية البط " بمزارعه نعم " تربية البط " ، وبقدرة قادر تمكنوا من خداع مسئولين كثر بعد الترويج لأنفسهم على أنهم صنيعة أجهزه رفيعه ومرضى عنهم من الدوله  وأخذوا في سبيل تأكيد ذلك في منح دروع وشهادات تقدير لرؤساء المدن المشهود عن بعضهم بأنهم فاشلون وبإمتياز .. أتصور وبمنتهى الإحترام أنه من حقى تحرى الحقيقه بشأنهم خشية أن يكونوا  صنيعة العبث بالغربيه .

محمود الشاذلى