آآآآآآه ياوطني !

الثلاثاء 08 مايو 2018 09:14 م
محمود الشاذلى
ـ

الحـق أقـول .

الأيام القليله الماضيه إنتابتنى حاله من التيه جعلتنى ألجأ إلى العصف الذهنى في محاوله منى للوصول لإجابات على كافة التساؤلات التى يطرحها كثر من رفقاء دربى بعد أن وجدوا أنفسهم فجأه وكأنهم بلا تاريخ في نظر بعض الشباب الذين راهنت على أنهم المستقبل والأمل في إحداث طمأنينه مجتمعيه بعمق الأداء ومايشغلونه من مواقع رفيعه ، لذا كان الألم الشديد أننى وجيلى ونحن في خريف العمر نستعد للقاء رب كريم بل نشتاق إليه سبحانه تاركين أبناءنا وأهلنا بلا أمان بشرى ويكفى رحمة رب العالمين تحيط بهم ، وكأن العمر ذهب هباء منثورا بعد التعرض لموقف تقييمى أهدر به من إتخذه تاريخ طويل من العطاء والنضال جعلنى وغيرى من رفقاء دربى يستشعرون أنهم يعيشون في زمن غير الزمن لامكان فيه لكل أبناء جيل تربى على العزه والكرامه والفخار .

منذ أيام ولأول مره في حياتى وعلى أثر موقف مؤلم نفسيا تعرضت له في نطاق محافظة الغربيه تمنيت معه أن لو كنت شخصا منكفأ على نفسه ، يتعايش مع أولاده طوال اليوم والليله شأن قطاع كبير من المصريين ، يمتهن مهنه لاعلاقة لها بالصحافه ، وألا يكون جزءا من معادله سياسيه أو حزبيه ، أو له دورا فى الحياه المجتمعيه أو النيابيه ، لإستشعارى أن سبب همومى النفسيه أننى كنت أحد قادة الحركه الطلابيه في السبعينات ، وصحفيا تربى على يد العمالقه الأجلاء مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وسعيد عبدالخالق رحمهم الله تعالى ، وعباس الطرابيلى متعه الله بالصحه والعافيه ، وسياسيا تلميذا لآخر الزعماء التاريخيين في مصر فؤاد باشا سراج الدين ، والنائب الوفدى الوحيد على مستوى محافظة الغربيه ضمن 6 نواب هم كل أعضاء الهيئه البرلمانيه لحزب الوفد في برلمان 2000 ـ 2005 ، وأحد الوفديين الذين تترسخ قناعتهم بأن الوفد ضمير الأمه ونبع الوطنيه المصريه .

سألت نفسى كثيرا وطويلا هل أخطأ أساتذتى الأجلاء عندما رسخوا عندى وكل أبناء جيلى حتمية التعايش مع الوطنيه الحقيقيه وعشق هذا الوطن ، والإقتراب من كل الفئات المجتمعيه خاصة المتناقض منها لأن الصحفى باحثا عن الحقيقه ويتعين عليه أن يغوص في أعماق الناس والأفكار ، وأن يكون شديد التقارب حتى مع الماركسيين وأن يكون الإختلاف حول الأفكار وليس حول هذا الوطن الغالى وإلا لن يقدم جديدا أو يضيف شيئا يذكر للقارىء لأنه سيكون في عداد الفاشلين .

بلا تفاصيل .. ومن أجل مصرنا الحبيبه أتمنى ألا تنقطع الصله بعظماء الأمن في مصر الذين أثروا إيجابا وأضافوا قيمه عظيمه لمكونات المجتمع المصرى في السابق فيما يتعلق بالرساله الأمنيه من أمثال ذا القدر والقيمه أصدقائى الكرام وعشرة العمر الطويل اللواء محمد عبداللطيف خضر، واللواء محمد العباسى ، واللواء سليمان نصار ، واللواء رشدى القمرى ، واللواء عبدالوهاب أبازيد ، وشيخ العرب اللواء صالح المصرى ، فالتفريط فيهم أمرا في منتهى الخطوره وعليهم مسئولية ضبط إيقاع جيل من الشباب قبل أن نبكى جميعا على اللبن المسكوب ، ومعهم الذين مازال عطائهم قائما من أمثال أصدقائى الكرام اللواء طارق عطيه ، واللواء عادل رشاد ، واللواء محمد جاد ، واللواء هشام خطاب ، والإستفاده برؤية من رحلوا رحمهم الله من الأحباب بحق من أمثال معالى الوزير جميل أبوالدهب ، وأخى العزيز اللواء أحمد شامه .. تلك رساله مخلصه أطرحها إبتغاء مرضاة الله وحبا في هذا الوطن أتمنى أن يعى مضامينها صاحب قرار في هذا الوطن .

تبقى كلمه .. تلك قناعتى ويقينى وثوابتى التي لاشك ليست محل إدراك عند بعض أبناء جيل من الشباب والتى تتمثل بلا نفاق في حب هذا الوطن والتضحيه من أجله والعمل على أن يكون أعظم الأوطان ، ويكفى أننى أستطيع أن أفخر بتلك القناعات أمام أبنائى ، وكل من منحنى ثقته لأتشرف بعضوية البرلمان ومازال يصر على منحى إياها حبا وتقديرا ، وكل من نظر لى على أننى صوت الفقراء ، والمهمشين ، لإصرارى على أن يكون قلمى معبرا عن وجدانهم ، وأن يكون صوتى معبرا عن من لاصوت لهم .

محمود الشاذلى