ارتفاع اسعار الفوانيس البلاستيكية .....و الفوانيس الصاج مازالت هي فرحة رمضان

الأربعاء 30 مايو 2018 12:59 م
فوانيس
كتب - أسماء ربيع - هاجر البلتاجي

 الفوانيس الصاج المصرية القديمة تنافس الفوانيس الصينية البلاستيكية المستوردة

بين ارتفاع أسعار الفوانيس المستوردة وارتفاع أسعار الخامات تتنافس أنواع الفوانيس ، وذلك حتي تنال استحسان المشترين ،  ومازالت المنافسة قائمة بين الفانوس الصاج المصري الأصيل وبين الفوانيس اللعبة البلاستيكية التي لا تشبه الفانوس في شيء إلا في الأغنية التي تعبر عن قدوم شهر رمضان ، من هنا نزلت كاميرا " المصير اليوم " للشارع لترصد وضع الفانوس الصاج لهذا العام في ظل منافسته للفوانيس الأخرى كفانوس محمد صلاح والألعاب الأخرى الحديثة.   

- بائعي الفوانيس.... ارتفاع أسعار الخامات هي السبب في ارتفاع أسعار الفوانيس
أكد علاء سعيد صاحب محل لعب اطفال أن موسم بيع الفوانيس يبدأ من 7 شعبان، وحتى أول أسبوع من رمضان، وأنه يتاجر في الفوانيس الصيني و الخيامية، وذلك لأن الإقبال عليهم يكون كبير، مشيرا أن الأسعار تبدأ من 55 جنيه للفانوس الصغير والذي يبلغ حجمة 50 سم، ثم تتدرج الفوانيس في السعر حسب الحجم والخامة
أضاف أن ارتفاع الأسعار يرجع لارتفاع أسعار الخامات، وكذلك الأيدي العاملة ، فبعد أن كان سعر المتر من قماش الخيامية 7 - 8 جنيه ، تضاعف سعرة ليبدأ من 15 إلى 20 جنيه
كما أضاف أن أغلب أنواع الفوانيس التي يطلبها الأطفال هي فوانيس محمد صلاح والذي يبلغ سعرة 220 أو 230جنيه، إلا أنه لا يتاجر فيه نظرا لأن سعرة مبالغ فيه
على الجانب الآخر أكد طارق فانوس صانع الفوانيس الأشهر في طنطا في حواره مع " المصير اليوم " أنه ورث هذه المهنة عن أجداده ، مضيفا أنه يعمل في المهنة علي مدار العام كله  ، فبعد انتهاء شهر رمضان يتم تحضير المواد الخام كالصفيح والزجاج الخام المستخدم في صناعة الفانوس ، مشيرا أن هذه المهنة من المهن القديمة النادرة، فصناع هذه المهنة قليلون، لذلك نعمل علي مدار العام حتي نوفي الطلب  ، أما شهر رمضان فهو يعتبر فترة الراحة لنا ولا نعمل خلاله ، كما أكد أن الفوانيس تختلف علي حسب حجمها فهناك الفانوس الصغير بالشمعة ، وهناك أيضا الفانوس الكبير، وهذا بالإضافة إلي الفانوس البرلماني والذي يصنع علي هيئة القبة البرلمانية وله طريقة تصنيع خاصة به، وأيضا هناك فانوس البرج وهو أقرب لشكل البرج ولكل منهم سعره الخاص علي حسب حجمه
أضاف أن الأسعار تبدأ من 50 جنيه وتتدرج بعد ذلك حسب الحجم والشكل والنقوش الموجودة عليه ، وكل فانوس يستغرق وقت معين لتصنيعه، فقد  يستغرق الفانوس الواحد ثلاث ساعات أو أكثر حسب شغل كل فانوس هل به نقش يدوي ام لا ، وذلك في محاولة لنيل إعجاب الناس
- الفانوس الصاج فرحة رمضان الحقيقية
أشار طارق فانوس أن الفانوس يعبر عن فرحة شهر رمضان الكريم فإذا شاهدنا الأفلام القديمة نجد أن كل منزل يضع فانوس علي بابه ، فالفانوس من معالم شهر رمضان كالكنافة والقطايف ، وهو يسعد الشعب المصري حتي الأطفال ، فانشغال الأطفال بفانوس الشمعة وكيف يشعل الشمعة وينير الفانوس هو فرحة رمضان الحقيقية
 أضاف أن الفانوس الصفيح هو بهجة رمضان التي اعتدنا عليها من ايام اجدادنا فرمضان المصري يكمن في الفانوس الصاج المصري المعروف أما اي صناعة اخري كالفوانيس اللعبة البلاستيكية فلا تعبر عن فرحة رمضان لأن الألعاب موجودة طول السنة أما الفانوس الصاج هو يعبر عن فرحة رمضان ، كما أن اقبال الناس كبير علي هذه الفوانيس حتي الأطفال يقبلون عليها.
 وقال أن الله يعطينا قوة التحمل حتي نتحمل العمل بهذه المهنة طول العام ، فيوجد تجار يشتروا هذه الفوانيس ، ثم يخزنوها حتي يتاجروا فيها العام القادم بربح أعلي ، أضاف أنه يصدر هذه الفوانيس لكل من دولة الكويت والامارات والبحرين بالإضافة لسوريا ايضا، مشيرا أنها صناعة مصرية خالصة، فمصر معروفة بالصناع المهرة الذين يقومون بإسعاد الناس بهذه المهنة  كما أضاف أن اسرته تعد من أقدم الأسر التي تقوم بصناعة فوانيس رمضان حتي الآن، وعبر عن سعادته إذا تم الحفاظ علي هذه المهنة وورثها إلي أولاده وأحفاده ، وخاصة إذا تعلم الشباب الصغير  مهنة تساعده في حياته بعد ذلك ويشعر بتحقيق ذاته بالعمل فيها ، والحصول علي عائد مادي مناسب منها
أضاف حمادة الشهير بميدو وهو ابن أخت طارق فانوس أنه يعمل بهذه المهنة منذ أن كان في العاشرة من عمره لكنه توقف الآن، لأنه في الثانوية العامة ولديه   امتحانات ، وأنه يتمني أن يصبح مهندسا أو سفيرا
 وقال أنه لا يريد ترك هذه المهنة فسيعمل بها حتي يكبر بجانب الشهادة ، ويأمل بأن يطور فيها أكثر
 كما قال أنه يحب العمل بهذه المهنة  لأنها تسعد الشعب المصري وتدخل السرور إلي قلوبهم برؤية وشراء هذه الفوانيس
-    مراحل صناعة الفانوس
أكد طارق فانوس أن الفانوس يمر بأكثر من مرحلة أولها تقطيع الزجاج ، ثم الطبع أو الرسم عليه بالأشكال التي تعبر عن شهر رمضان من رسومات المساجد أو الآيات القرآنية التي تليق بشهر رمضان الكريم ، ثم تأتي مرحلة تكسيح الصفيح علي مكنة المكبس والنقش عليه وتفريغه بفرغات ونقشات يدوية الشكل، مشيرا انهم يعتمدون في الأساس علي العمل اليدوي ، فكل هذا الشغل يدوي حتي الرسومات نرسمها يدوي او نبحث عن أشكال رسومات جديدة علي الانترنت ونرسمها على الزجاج، ثم بعد ذلك ندخل علي مرحلة اللحام وتجميع أجزاء الفانوس كلها باللحام حتي يصبح فانوس كامل متماسك.
وأضاف ياسر وهو المسئول عن مرحلة اللحام أنه يستخدم مادة تسمي ألفونية ، موضحا ان هذه المادة تجعل القصدير يسير علي الصفيح ويربط أجزاء الفانوس ببعضها ، وأضاف أنه يعمل في هذه المهنة منذ 6 سنوات، و أخوته جميعهم يعملون بها
 أوضح ياسر أن الفانوس الكبير قد يأخذ منه ساعة حتي يلحمه ويجمع أجزائه فكل جزء في الفانوس يتم تجميع اجزائه منفصلا ثم يلحم جميع الاجزاء مع بعضها ويخرج الفانوس في النهاية متماسكا.
-    صانع الفوانيس يعاني من نقص العمالة
أكد طارق فانوس أن البحث عن عمالة أمر متعب جدا لأن الشباب لا يريد أن يعمل ، وقال أنه كان يهرب من المدرسة حتي يعمل ويتعلم حبا في المهنة  ، وبالتالي كان  يتعلم  ويعمل في نفس الوقت، لكن أغلب الشباب الآن يشتكون من قلة العمالة وقلة المهن، بالرغم من أن المهن موجودة وتحتاج لمن يتعلمها "، مشيرا الى صعوبة تعلم شباب  اليوم لاي صنعة ، لأنه لا يوجد أحد يريد أن يتعلم رغم أنه قد تكون الصانعة أفضل من الاعمال الأخرى فهذه المهنة تختلف عن غيرها ، والعامل بها يأخذ كفايته المادية لأنها مهنة قديمة ولا يوجد عمال جدد يدخلون هذه المهنة ، فنحن نعتبر من أقدم الأسر بطنطا التي تعمل بهذه المهنة ولا يوجد منافسين لنا ونأمل بأن يكون لنا منافسين في السوق حتي تزدهر المهنة أكثر وأكثر.
-    طارق فانوس يطور في مهنة صانعة الفوانيس
أما عن التطور الذي أضافه طارق فانوس علي هذه المهنة فقد أكد لنا "أن التطور موجود فقديما كان الزجاج يصنع سادة بالألوان الأحمر والأخضر أما الأن يوجد رسومات علي الزجاج ، وكذلك النقش علي الصفيح  لم يكن موجود في الماضي  ، وبالتالي فنحن نواكب التطور لذلك يعتبر الفانوس الصاج هو الفانوس المصري الذي يعبر عن فرحة شهر رمضان  ، مشيرا أن صلاحية الفانوس تنتهي بانتهاء شهر رمضان حتي نستطيع ان نواصل عملنا مرة أخرى ، ويشتري المواطن فانوس أخر السنة القادمة.